تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

197

تبيان الصلاة

بنجاسة هذا الثوب ، لاحتمال كون المتنجس هو الثوب الاخر الّذي لا يصلّي فيه ويقدم حفظ الستر أيضا ، بل في هذه الصورة أولى ، لأنّه بعد كون حفظ الستر مقدما في صورة الدوران بين حفظ الستر ، وبين رفع المانع المعلوم ، ففي صورة عدم معلومية المانع يكون أولى ، ولهذا قال السيّد رحمه اللّه « 1 » في العروة على مبناه - من وجوب الصّلاة في الثوب النجس في المسألة السابقة - بوجوب الصّلاة في أحد ثوبي المشتبه في هذه المسألة . وأمّا إن قلنا في المسألة السالفة : بوجوب طرح الثوب النجس ، ووجوب الصّلاة عاريا إلّا في صورة الاضطرار بلبس الثوب النجس ، فنقول في هذه المسألة أيضا بوجوب الصّلاة عاريا ، وعدم كفاية الصّلاة في أحد من الثوبين المشتبهين ، لأنّه بعد فرض كون اللازم - بعد دخل شرط في المكلف به - من إحراز وجوده إمّا وجدانا أو بالأصل وإلّا لا يكتفي بالمكلف به المشروط بهذا الشرط ، وكذا المانع ، فنقول : إن الستر شرط في الصّلاة والنجاسة مانع ، فلا بدّ في امتثال الأمر بالصّلاة من إتيان صلاة واجدة لهذا الشرط ، ولعدم المانع إمّا وجدانا وإمّا بأحد الأصول المحرزة لذلك . فإذا كان اللازم ذلك ففي المقام بعد كون كل من الثوبين ، مع العلم الاجمالي بنجاسة أحد منهما ، غير معلوم الطهارة ، ولا أصل في أحد منهما يحرز به طهارته ، لا الاستصحاب ، ولا أصالة الطهارة ، لمنافات ذلك مع العلم الاجمالي ، مع فرض كون الأصل جاريا في كل منهما مع قطع النظر عن العلم الاجمالي ، ولكن معه إمّا لا يجري الأصل في طرفي العلم على مبنى في العلم الاجمالي ، وإمّا يجري ويتساقط بالتعارض

--> ( 1 ) - العروة ، ج 1 ، ص 76 ، مسئلة 4 .